السيد محمد الصدر

167

فقه الموضوعات الحديثة

الفصل الأول : السياسة المالية والنقدية ( 700 ) المؤسسات المالية الموجودة في العالم اليوم على عدة إشكال ومستويات وأهداف ، حتى أننا نستطيع ان ننظر إلى أية دولة على أنها مؤسسة مالية ، وكذلك وزارة المالية في أية دولة ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة ووزارة الصناعة وغيرها . وكذلك ( سوق البورصة ) وهي سوق تبادل العملات . وكذلك الشركات التجارية المساهمة ، سواء كان رأس مالها أهلياً أم حكومياً أم مشتركاً ، وسواء كانت تجارتها بالمال مباشرة أم بالعروض ، هذا مضافاً إلى المصارف أو البنوك التي نتحدث عنها هنا . ولعل أفضل تعريف عام لها هو : انها المؤسسات المالية التي تمارس التجارة بالمال نفسه جزئياً أو كلياً ، على أن يكون المال المستعمل لديها مكوناً من رأس مال أصلي وإيداع إضافي . ( 701 ) ان عرف الفرد ان أي شركة أو مصرف له تجارة محرمة شرعاً ، كالتجارة بالخمور أو السرقات أو المشاركة في مصارف أهلية ربوية ، حرم تعامله معها أو مشاركته في رأس مالها ، وإن كان قد شارك فيها أو أودع لديها غفلة أو نسياناً أو عصياناً ، أو انه علم بهذه الصفة بعد الإيداع ، وجب سحب حصته منها . وإن بقيت حصته فيها عصياناً أو جهلًا أو غفلة حرم عليه أخذ الأرباح ، وإن كانت من مجهول المالك ، بل يأخذ مقدار رأس المال فقط . ويقوم بتخميسه ، وله ان يتصرف في الباقي .