السيد محمد الصدر
129
فقه الموضوعات الحديثة
( 476 ) في المسائل السابقة إذا أمكن الانتظار إلى حين الرجوع إلى الأرض أو الوصول إلى كوكب نعلم فيه إمكان التجهيز - فرضاً - وجب الانتظار ، وحده عدم وصول الرائحة . وإلا وجبت المبادرة إلى ما سبق من الأحكام . وكذلك ما سنقوله في الدفن . ( 477 ) قلنا : انه يجوز استعمال سطح أي كوكب للدفن ، وهذا لا يفرق فيه بين ان يكون من جنس التراب أو الصخر أو المعادن أو غيرها بل المطلوب إمكان إيجاد قبر فيه لمواراة الجسد . ( 478 ) مع تعذر الدفن ، اما لكونه في المركبة الفضائية ، مع تعذر الانتظار ، أو لكون ارض الكوكب صلبة لا يمكن حفرها أو لغير ذلك من الأسباب ، فان وجد هناك بحر أو بحيرة أمكن تثقيل الجثة وإلقائها فيه ، سواء صدق على السائل انه ماء أم لا . وكذلك ان وجد مستنقع عميق أو نهر كبير أو غيره ، فإن لم يوجد كل ذلك وأمكن إلقاء الجثة في الفضاء الكوني ، تعين ذلك ، على الأحوط . وإن لم يمكن ذلك وجب الانتظار بها إلى الوقت الذي يمكن دفنها فيه ، ويجب صيانة الآخرين من مضاعفاتها عندئذ مع الامكان ، كما يحرم إهمالها من دون دفن مع الامكان ، ومعه قد يتعين في بعض حالات الضرورة إعطاء الجثة للحيوانات لكي تأكلها أو ان تحرق بالنار للتخلص من مضاعفاتها ، أو ان تحرق تحت حرارة عالية نسبياً . كل ذلك مع الامكان . ( 479 ) أحكام المرأة في الحيض والاستحاضة والنفاس ، سارية المفعول في كل زمان أو مكان . كل ما في الأمر ان الرحلات الفضائية قد تقلص بعض الإمكانات الشرعية منها كالغسل أو الوضوء أو غيرها فتعمل حسب إمكانها ، وقد عرفنا بعضه فيما سبق . ( 480 ) النجاسات معروفة من مظانها في الفقه . والمهم هنا ، هو انه ما كان مماثلًا لها مما هو موجود خارج الأرض يكون محكوماً بأحكامها دون ما