السيد محمد الصدر

117

فقه الموضوعات الحديثة

بحيث اجتمعت شرائط العقد صح العقد . سواء كانا هما الزوجان أو الوكيلان أو كان أحدهما زوجاً والآخر وكيلًا ، كما لا تحديد للمكان في الزوجين ، فلو تم العقد حال تفرقهما أصبحا زوجين على أي حال ، كما يمكن طلاق الزوجين حال بعدهما أيضاً ، كما سيأتي . ( 423 ) يمكن استخدام أي جهاز ناقل للصوت في إجراء أي عقد بما فيه عقد النكاح ، كالتسجيل الصوتي والصوري والراديو وغيرها . على إشكال في بعضها نذكره في المسائل الآتية . ( 424 ) تجب الفورية بين الإيجاب والقبول ، لكن يمكن ان يقال : انها شرط عرفي ، فإذا وافق العرف على إمضاء العقد الفاقد لها كان صحيحاً . أو يقال : إن فورية كل شيء بحسبه ، ولا فورية حقيقة بين المتعاقدين المتباعدين ، فيبقى من هذا الشرط ما يناسب حالهما . كالقول عند قراءة الرسالة أو سماع المسجل . ( 425 ) الزواج بالجمادات لا معنى له ، لا عرفاً ولا شرعاً ولا قانوناً . حتى لو كان آلة متطورة كالكمبيوتر أو الحاضنة الصناعية أو الإنسان الآلي أو غيره . وكل فعالية جنسية تجاهه يكون حراماً ، إلا أن في صدق الزنا عليه إشكالًا ، وكذلك الزواج بالنباتات . ( 426 ) يتعين النطق بصيغة النكاح والطلاق شفوياً ، ولا يجوز ان يكون بآلة ملحوظة مستقلًا عن النطق البشري . كما لو جعل جهاز للتسجيل ناطق بالزواج أو بالطلاق ، بدون ان يكون صاحب الصوت معلوماً . أو كان تركيبياً صناعياً للصوت . وكذا لا يجوز لو كان ذلك بشفرة غير عرفية . وإن صدرت من آلة أو من الفم البشري ، حتى وان تفسيرها محاكياً لصيغة النكاح والطلاق . ( 427 ) لا يكون الرضاع من غير الثدي مباشرة محرماً ، سواء كان بآلة معهودة أو غير معهودة ، متطورة أم غير متطورة . كما لا يكون إرضاع غير