السيد محمد الصدر

106

فقه الموضوعات الحديثة

أشكل الحكم بالصحة . لا يفرق في كل ذلك بين ما إذا كان يقرأ لنفسه أو لغيره مجاناً أو بأجرة ، وسواء سمعه أحد أم لم يسمعه ، وسواء التقطته بعض الأجهزة أم لا . بل حتى لو أحرز عجزه عن التعلم ، فإنه يجب ان يترك القراءة في نهار الصوم ، على الأحوط استحباباً ، والعاجز عن التعلم هو من حاول التعلم ولم يتعلم ، وليس هو من يهمل التعلم أو يضطر أو يكره على تركه . كما أن الأحوط له ترك التعلم في نهار الصوم لغير الصلاة الواجبة . ( 375 ) لو استمع إلى قرآن أو دعاء واو موعظة مقروءة بشكل مغلوط لم يفطر ، سواء سمعها من شخص مباشرة أو عن طريق جهاز تسجيل صوتي أو صوري . وكذا لو ترك المبادرة إلى نهيه . ( 376 ) ليس من الكذب المفطر النقل عن المصادر أيا كانت ككتب التاريخ مثلًا أو وسائل الإعلام الحديثة . بل حتى لو كان الفرد كاذباً في نقله عن المصدر لم يفطر وإن أثم . وعلى كل حال إذا كان المعنى المنقول صادراً عن غير المعصومين ( عليهم السلام ) ، فلا إشكال في صحة صومه ، وإن أثم بكذبه . ( 377 ) لا يفرق في كون المسافة الشرعية موجبة للإفطار ، بين كون السفر راجلًا أو على دابة أو بالسيارة أو بالقطار أو بالطائرة ، أو أي واسطة معهودة كانت أو غير معهودة . ولا فرق بين ان يكون المسافر معتاداً على السفر أو غير معتاد . ( 378 ) الأنعام العاملة هي التي تسخر للعمل كالحرث والحمل ، ولذا لا يمكن ان يصدق ذلك على الغنم عرفاً . اما إذا سخرت الأنعام لأغراض أخرى كالمئونة العائلية أو لأجل التلقيح الصناعي أو لأجل التجارب الطبية أو تجارب الذكاء ، أو أي شيء آخر ، فإنها لا تكون عوامل ، وتحسب من النصاب الزكوي من هذه الناحية . ( 379 ) لا يتعين في الغوص ان يكون مستخرجاً بغوص إنسان فعلًا ، بل