السيد محمد الصدر
14
مسائل وردود
اجتماع علل تامة متعددة على معلول واحد ، ولازمه انه إذا كان المعلول واحداً كانت العلة واحدة فإذا أثبتنا ذلك كقاعدة فقد نناقش في انطباقها على الخالق سبحانه لأن المعلول هنا ليس واحداً بل هناك معلولات كثيرة . نعم إذا أمكن بالبرهان أو بالوجدان إرجاع الكثير إلى الواحد عندئذ نعتبر ان يكون الفاعل واحداً ويكون من أدلة التوحيد . لكن هذا يحتاج أيضا إلى إثبات : ان عالم الخلق لا متناهي لسد الباب أمام مجموعة أخرى في الخلق محتمله الوجود ومخلوقه لخالق آخر . وهذا من الصعب إثباته قبل إثبات الصفات الإلهية ، وان أمكن إثباته بعده بل هو في الماديات متعذر . مضافا إلى أننا نكون مسؤولين عن الإذعان بأن الموجودات ذات كثرة لا متناهية وهي في عين الوقت واحد فقط وغير متعدد . هذا نفهمه بالحدس الوجداني أو العرفاني . ولكنه يتعذر إثباته في العقل . مسألة ( 21 ) : في جواب لسماحتكم عن أحد الأسئلة التحريرية المقدمة إلى سماحتكم والذي كان متناولًا للنظريات الطبيعية لنشوء الحياة على الأرض ذكرتم ان خروج الحياة من الميت محال . . وذلك بمعزل عن الخالق سبحانه لان فاقد الشيء لا يعطيه . وهنا أتمنى التوضيح من سماحتكم ، بخصوص تعريف الحياة فلسفياً والصفات الذاتية التي تميز الحي من الميت ، والتي لأجلها امتنع خروج الحياة منه بالصدفة وغيرها . كما هو متناول في علوم الطبيعة المادية المنكرة للخالق غير المادي ، وأنا بحاجة ماسة للإجابة ؟ بسمه تعالى : الحياة عرفا هي سبب الحركة والنمو . والموت هو انقطاع ذلك السبب . إلا أن ظاهر الكتاب الكريم هي ان الحياة درجات لأن العوالم كثيرة ولكل عالم فيها الحياة التي تناسبه والموت الذي يناسبه حيث نسمعه يقول ، الحياة الدنيا ويقول عن الحياة الأخرى التي هي الحيوان أي الحياة