السيد محمد الصدر

15

مسائل وردود

الحقيقية التي لا تقاس بها الحياة الدنيا التي هي أدنى مراتب الحياة . وقد تفسر الحياة بالوجود لأنه في الحقيقية السبب الأعمق للحركة والنمو وكذلك للعلم والقدرة . بخلاف العدم أو الهيولى الصرفة التي هي الماهية المنسلخة عن الوجود ، فهي الموت بعينه وكلما زاد الوجود زادت مظاهرها حتى تصل إلى واجب الوجود اللامتناهي . أما بالنسبة إلى موقف الماديين من معنى الحياة وسببها مع العلم أنها وجدانية ومحسوسة لهم فإنه يتم الاعتراض عليهم من جهات : أولًا : ان الصدفة محال في كل شيء كما هو مقرر في محله فلا تكون الحياة الخارجية عن ذلك . ثانياً : في المقارنة بين الجسم الحي والجسم الميت مع أن كلاهما مادة ظاهرة يتعين ان يكون سبب الحركة أمراً غير مادي . ثالثاً : في إنهاء الحواس الخمسة كالسمع والبصر التي لا يمكن تحققها من دون عنصر غير مادي كما هو محقق في محله . بل إن فكرة الإحساس نفسها ( بالحمل الشايع ) « 1 » هي ظاهرة غير مادية . رابعاً : النظر إلى فعاليات العقل كالتفكير والذاكرة والحب والبغض والغضب وغيرها وغير ذلك كثير . مسألة ( 22 ) : في القول الفصل لسماحتكم جواباً على أحد الأسئلة المتعلقة بالتسلسل وردت هذه العبارة : انه بعد ان يتعين ان يكون الخالق لا متناهياً في العلم والقدرة . ولو باعتبار كون جزئيات الكون الإمكاني لا متناهية

--> ( 1 ) - مثل قولنا : ( الإنسان حيوان ) ، فان مفهوم إنسان غير مفهوم حيوان ولكن كل ما يصدق عليه إنسان صدق عليه الحيوان وسمي بالشايع لأنه الشايع في الاستعمال .