السيد محمد الصدر
79
منهج الصالحين
تحيض . سواء أكان ذلك لعرض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها ، كما في أيام إرضاعها أو أوائل بلوغها ، جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه ، إذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر . فإنه إذا طلقها بعد ذلك صح طلاقها ، وإن كان من طهر المجامعة . القسم الثالث : شرائط صيغة الطلاق وهي أمور : أولًا : أن تكون بلفظ طالق على الأحوط . بأن يقول : أنت طالق أوهي طالق أو فلانة طالق . أو زوجتي طالق . وفي وقوعه بمثل طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة مطلقة إشكال ، والأحوط البطلان . ثانياً : سماع رجلين عدلين للفظ الطلاق الصادر من المطلق . وشرطية العدالة تقتضي شرطية الإسلام والإيمان والوثاقة أيضاً . ولا تكفي واحدة من هذه الصفات بدون العدالة . كما لا يكفي عكسها بطريق أَولى . كما أن شرطية الذكورة تقتضي إحرازها بهما معاً فلوكانا أو أحدهما امرأتين أو خنثى أو مشكوكاً في نوعها ، لم ينفذ الطلاق ما لم تثبت الذكورة . كما أن هذه الشرطية تقتضي البلوغ ، بمعنى صدق الرجل عرفاً : فلو كان صبياً لم تنفذ شهادته وإن كان مميزاً على الأحوط . ثالثاً : تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات . فلو كانت له زوجة واحدة فقال : زوجتي طالق صح . ولو كانت له زوجتان أو زوجات . فقال : زوجتي طالق . فإن نوى واحدة معينة منهن صح وقبل تفسيره . وإن لم ينو معينة أولم يحرز نيته لها بطل على الأحوط بل الأقوى . رابعاً : التنجيز . بمعنى عدم تعليقه على شرط محتمل الحصول أو صفة معلومة الحصول بعد ذلك . فلو قال . إذا جاء زيد فأنت طالق أو إذا طلعت