السيد محمد الصدر

320

منهج الصالحين

الثواب له . لا يستثنى من ذلك إلا الدية ، فإنها تذهب ميراثاً . ( مسألة 1234 ) بالنسبة إلى عمليات التلقيح الصناعي ، محرمة كانت أو محللة ، متى حكمنا بالبنوة ، وقد أوضحناها في ما سبق ، ترتبت سائر الأحكام بما فيها الميراث . لأي طبقة من الطبقات التي تقتضيها القواعد التي عرفناها . ومتى لم نحكم بالبنوة لم يترتب أي حكم شرعي بما فيه الميراث . ونضرب لذلك مثالين : أولًا : لو أخذ ماء غير الزوج وأدخل في رحم الزوجة ، كان صاحب الماء هو الأب دون الزوج . ثانياً : لو أخذت بويضة الزوجة وزرعت في رحم امرأة أخرى من ماء الزوج . كانت الأم هي ذات الرحم والأب هو الزوج . ولم تكن الزوجة أماً ، وإن كانت البويضة لها . ( مسألة 1235 ) الانتساب بالأبوة والبنوة موجب للميراث ، ( ما لم يكن هناك زنا أولعان ) . سواء سبقه زواج أم لا . وهذا يصدق على وطء الشبهة مطلقاً وعلى التلقيح الصناعي مطلقاً . ومن هنا تحصل صور في الميراث لا وجود لها في الزيجات الاعتيادية ، وسنتعرض إلى بعض صورها . ( مسألة 1236 ) الإنسان يرث ويورث ذكراً كان أم أنثى صغيراً كان أم كبيراً عاقلًا كان أم مجنوناً طبيعياً كان أم مشوهاً . والحيوان لا يرث ولا يورث ، فلو كان ولد الجنين على شكل حيوان بالتلقيح الصناعي أو غيره لم يرث ولم يورث ، وكذا لو حمل الجنين في رحم حيوان كالقرد . لم يتوارثا . ( مسألة 1237 ) إذا شك في نتيجة التلقيح الصناعي أنه إنسان أم لا . اعتمد الحكم بالإنسانية على ثلاثة صفات : صورة جسمه وقدرته على الإدراك العقلي وقدرته على الكلام . فإن توفرت كلها فلا إشكال . وإن توفرت صفتان منها كان الأحوط التوارث وترتيب سائر الأحكام الممكنة الإنجاز ، وإن توفرت صفة واحدة . فإن كان ذلك شكله الجسمي كان الاحتياط وجوبياً وإلا فهو استحبابي . ( مسألة 1238 ) إذا حصل وطء الشبهة وولدت حصل التوارث وترتيب سائر