السيد محمد الصدر

283

منهج الصالحين

( مسألة 1111 ) إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر ، إلا على تقدير غير معلوم . كما إذا غرق أب وولداه . فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب . ففي الحكم بالتوارث إشكال . بل الأظهر العدم . لأن افتراض أي من الأخوين سابقاً في الوفاة على الآخرين ، يعني وجود الأب حياً بعد موت ولده . فيكون حاجباً للآخر عن الميراث . ( مسألة 1112 ) المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين ، فلو انتفت من أحدهما ، لم يحكم بالإرث من أي من الطرفين . كما لو غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر ، وقيل : لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين وهو قوي . الفصل الثامن : ميراث المجوس ( مسألة 1113 ) لا إشكال في أن المجوس يتوارثون فيما بينهم بالنسب والسبب الصحيحين . ولكن هل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين إذا كان عندهم شرعياً . وكذا كل دين يكون عندهم شرعياً . وأما ما لا يكون شرعياً عندهم ولا عندنا ، بل يكون من قبيل العصيان لبعض أفرادهم ، فلا إشكال في كونه زنا لا يترتب عليه أثر الميراث . ( مسألة 1114 ) فهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين عندنا إذا كانا صحيحين عندهم . كما إذا تزوج من يحرم عليه نكاحها عندنا كالأخت فأولدها . قيل : بثبوت الميراث . فإذا مات ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد . وقيل بانتفاء الميراث . فلا ترثه في المثال بصفتها زوجة بل بصفتها أختاً . وقيل : بالتفصيل بين النسب والسبب ، فيرثه في المثال المذكور الولد بالنسب ولا ترثه الأخت بالزوجية . ويمكن القول بالعكس . لأن النسب باطل عندنا ، وأما