السيد محمد الصدر
246
منهج الصالحين
أزمنة متعددة ، لم يرث أحداً منهم . ( مسألة 933 ) القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية ، كما مر ، وفي منعه عن ارث الدية إشكال ، وإن كان الأظهر عدم المنع . ( مسألة 934 ) القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به . فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر ، وكان للقاتل عمداً ولد ، كان هذا الولد وارثاً لجده . فإن كان للمقتول أب وأم كان الإرث لهما ولولد القاتل . ( مسألة 935 ) إذا انحصر الوارث في الطبقة الأُولى بالولد القاتل ، انتقل ارث المقتول إلى الطبقة الثانية ، وهم أجداده وأخوته . ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وأخواله . ولو لم يكن له وارث إلا الإمام ، كان ميراثه للإمام . ( مسألة 936 ) إذا أسقطت الأم جنينها ظلماً عمداً ، كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته . وسيأتي ذكر مقدار الدية في كتاب الديات والمراد من كون إسقاطه عمداً ، ألا يكون عن خطأ أو عن إكراه . كما أن المراد من كون إسقاطه ظلماً : أنه بوجه حرام . فلو كان بوجه جائز لم يمنع عن الإرث . كما إذا توقفت حياتها على إسقاطه . وأما إذا أمرت الأم أو الأب غيرهما بالإسقاط كالطبيب أو الطبيبة فأسقطه . كان هو القاتل ، وتجب عليه الدية لأبويه . ولا يحول عن ذلك كونه منفذاً لطلبيهما . ( مسألة 937 ) الدية في حكم مال المقتول ، تقضى منه ديونه وتخرج منها وصاياه . سواء أكان القتل خطأً أم كان عمداً ، فأخذت الدية صلحاً أو لتعذر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما . ( مسألة 938 ) يرث الدية كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم بالسبب كالزوجين ، وإن كانا لا يرثان من حق القصاص شيئاً ، نعم ، لا يرث من يتقرب بالأم من الأخوة والأخوات وأولادهم . وأما الأجداد للأم والأخوال ، فيرثون منها على الأظهر .