السيد محمد الصدر

245

منهج الصالحين

مجنوناً ، لم يترتب الأثر سواء كان إطباقياً أم إدوارياً حال جنونه . وأما السفه ونحوه فلا أثر له في الحكم بارتداده . ( مسألة 928 ) يشترط أيضاً في ترتيب الأثر على الارتداد القصد والاختيار . فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغواً ، وكذا إذا كان غافلًا أو ساهياً أو سبق لسانه أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك به نفسه أو كان عن جهل بالمعنى . ( مسألة 929 ) الأحوط اشتراط قصد الارتداد في حصول الارتداد . فلو نطق كفراً ما به يكون مرتداً ، لم يكن مرتداً على الأحوط . حتى يقتنع بتحول عقيدته ، ولا يشهد على نفسه بالإسلام . الثاني : من موانع الإرث : القتل ( مسألة 930 ) القاتل لا يرث المقتول ، إذا كان القتل عمداً ظلماً . أما إذا كان خطأ فلا يمنع عن الإرث ، كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث . وكذا إذا كان بحق قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله . وأما إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد ، كما إذا ضربه عمداً بما لا يقتل عادة غير قاصد قتله ، فقتل به . قولان ، أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع عن الإرث ، وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة . بخلاف الخطأ المحض ، فإنه ديته على العاقلة . كما سيأتي في كتاب الديات . ( مسألة 931 ) إذا أمر بقتله شخصاً عاقلًا مختاراً ، فامتثل أمره بإرادته واختياره فقتله . فلا إشكال في أن الآمر قد ارتكب حراماً ويحكم بحبسه إلى أن يموت . إلا أنه لا يكون قاتلًا لا عمداً ولا خطأ . فلا يترتب عليه الحكم بمنع الإرث . ( مسألة 932 ) إذا قتل اثنان شخص عمداً ، وكانا وارثين منعا جميعاً . وإذا قتل واحد اثنين أو أكثر بسبب مشترك أو بأسباب مختلفة ، وفي زمان واحد أو