السيد محمد الصدر
243
منهج الصالحين
فالمشهور أن وارثه الإمام ولا يرثه الكافر ، وكان بحكم المسلم . ولكن لا يبعد أن يكون المرتد كالكافر الأصلي ولا سيما إذا كان ملياً . ( مسألة 917 ) لو أسلم الكافر قبل القسمة ورث . فإن كان مساوياً في المرتبة شارك . وإن كان أَولى انفرد . ولو أسلم بعد القسمة لم يرث . وكذا لو أسلم مقارناً للقسمة . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلماً أو كافراً . هذا إذا كان الوارث متعدداً ، وأما إذا كان واحداً لم يرث . نعم ، لو كان هذا الوارث الواحد هو الزوجة ، وأسلمت قبل القسمة بينها وبين الإمام ورثت ، وإلا لم ترث . ( مسألة 918 ) لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ، ففيه أقوال . فقيل أنه يرث من الجميع وقيل لا يرث من الجميع . وقيل بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما قسم . والأوسط أقوى غير أن المصالحة على الأخير أحوط . ( مسألة 919 ) المسلمون يتوارثون ، وإن اختلفوا في المذاهب والآراء . والكفار يتوارثون بينهم وإن اختلفوا في الملل والأديان . ( مسألة 920 ) المراد بإسلام الوارث ، ما هو الأعم من الأصالة كما في البالغ الرشيد والتبعية كما في الطفل والمجنون . وكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو بحكم المسلم فيمنع من ارث الكافر ولا يرثه الكافر . بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم . وكل طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر ، فلا يرث المسلم مطلقاً . كما لا يرث من الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام . نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى عليه حكم المسلمين ، في الميراث وغيره . ( مسألة 921 ) المرتد قسمان : فطري وملي . فالمرتد الفطري من بلغ مسلماً ثم ارتد . وحكمه أنه يقتل في الحال . وتعتد زوجته عدة الوفاة . ويقسم ميراثه بين ورثته . ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة . نعم ، إذا تاب قبلت توبته باطناً على الأقوى ، بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة . فيحكم بطهارة بدنه