السيد محمد الصدر

237

منهج الصالحين

الإرث أو الميراث أو التراث ، قد يطلق ويراد به اسم المصدر . وهو المال الواصل من الميت إلى الحي . وقد يراد به المصدر وهو وصول ذلك المال أو الحكم الشرعي بوجوب إيصاله . وهو المراد به في الفقه . والحكمة الغالبة منه هو تقسيم الثروة وتفتيتها بين متعددين وعدم انحصارها بواحد . مضافاً إلى استفادة الكل منها . وأما الحكمة من باقي التفاصيل فالعلم بها موكول إلى أهله . ويقع الكلام في ذلك ضمن عدة فصول : الفصل الأول : الأسس العامة للإرث ويقع الكلام فيه ضمن عدة جهات : الجهة الأُولى : في موجبات الإرث وهي نوعان : نسب وسبب . أما النسب فله ثلاث طبقات أو مراتب : المرتبة الأُولى : وهي صنفان : أحدهما : الأبوان اللصيقان خاصة . ثانيهما : الأولاد : ذكوراً وإناثاً وإن نزلوا . لكن يحجب الأقرب منهم الأبعد . المرتبة الثانية : صنفان أيضاً . أحدهما : الأجداد والجدات وإن علو ، يعني آباء الأجداد وأجدادهم . غير أنه يحجب الأقرب منهم الأبعد . ثانيهما : الأخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا . وهم على ثلاث قرابات : فإنهم إما أخوه أشقاء