السيد محمد الصدر

222

منهج الصالحين

رأينا لحماً بيد المسلم لا نعلم أنه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير أو الوحش . فإنه لا يحكم بأنه مذكى . وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات مثلًا . ( مسألة 866 ) ما يؤخذ من يد الكافر من جلد أو لحم أو شحم ، يحكم بأنه غير مذكى ، وإن أخبر أنه مذكى . ومن ذلك ما تكتبه بعض الشركات على لحومها بأنه ( مذكى على الطريقة الإسلامية ) . ( مسألة 867 ) دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار للطبخ أو للتداوي لا يجوز شربه من دون ضرورة . وذلك لمانعين شرعيين : الأول : احتمال أخذه من السمك غير المأكول اللحم . والثاني : احتمال عدم حصول التذكية للسمك المأخوذ منه هذا الدهن . ولكن مثل هذا الدهن يجوز شربه إذا اشتري من المسلم إلا إذا علم أن ذاك المسلم أخذه من الكافر بدون تحقيق . ( مسألة 868 ) لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية ، بين المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره ، وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وقطع الأوداج الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها . ( مسألة 869 ) تصرف المسلم أمارة على التذكية إلا مع اليقين بالخلاف ، أو الاطمئنان العرفي به فإنه يحكم عندئذ بعدم التذكية . ومنه ما يباع من اللحوم المذبوحة في بلاد الكفار ، وإن باعها المسلمون . إلا إذا علمنا أو حصل لنا الاطمئنان العرفي بأن الشركة المصدرة له أو المعمل المشرف عليه يديره المسلمون أو أن الأغلب منه مسلمون . وقد حصل الآن شراؤه من مسلم ، فيحكم بطهارته وحليته . ( مسألة 870 ) إذا كان الجلد مجلوباً من بلاد الإسلام ومصنوعاً فيها . حكم بأنه مذكى ، ما لم يعلم بعدم توفر شروط التذكية . وكذا إذا وجد مطروحاً في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس أو الفرش أو الطبخ . أو بإرادة صنعه لباساً