السيد محمد الصدر

215

منهج الصالحين

( مسألة 835 ) يشترط الحياة حال قطع الأوداج ، بالمعنى المقابل للموت . فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة . وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأوداج على الوجه المشروع حلت . وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها أو اختلفت فلم تمت بذلك . فإذا ذبحت حلت . وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بالسيف أو ببندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت ، فإنها تحل . وكذلك في الصيد الشرعي إذا أدرك الصائد الفريسة قبل موتها ، فإنها إنما تحل عندئذ بالذبح . ( مسألة 836 ) لو أخذ الذابح بالذبح ، فشق الآخر بطنه وأنتزع أمعاءه مقارناً مع الذبح ، فالظاهر حل لحمه . وكذا الحكم في كل فعل يزهق الروح ، إذا كان مقارناً للذبح . ولكن الاحتياط أَولى . ( مسألة 837 ) الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ، فميتته طاهرة . ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزائه ، كالجلد على الأظهر . ( مسألة 838 ) لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية ، إذا كان له دم وأوداج ، بين الطير وغيره . الجهة الرابعة : شرائط الذباحة يشترط في التذكية بالذبح أمور : الأمر الأول : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح إلى القبلة . فإن استطاع الذابح أن يوجه رأسها ومذبحها معاً إلى القبلة ، ولو باعتبار جهة عريضة من القبلة ، فهو . وإلا حصل التنافي بين توجيه الرأس وتوجيه المذبح . والظاهر كفاية توجيه أي منهما كان ، وإن كان الأشهر والأحوط توجيه المذبح .