السيد محمد الصدر

208

منهج الصالحين

الفصل الثاني : في ذكاة السمك ( مسألة 801 ) تحصل ذكاة السمك بالاستيلاء عليه ( يعني بحيازته أو وضع اليد عليه ) حياً خارج الماء . أما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حياً باليد أو بشبكة أوفي ( شص ) أو ( فالة ) وغيرها . ويحصل الشرط المذكور للذكاة بحيازته حياً خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك . فإذا وثب في سفينة أو على أرض فأخذ حياً صار ذكياً . وإذا لم يؤخذ حتى مات صار ميتة وحرم أكله . وإن كان قد نظر إليه وهو حي يضطرب . ( مسألة 802 ) إذا وثب السمك في سفينة لم يملكها السفّان ولا صاحب السفينة ولا تكون ذكية إلا بالحيازة ودخولها تحت اليد . فإن دخلت حال حياتها فهي ذكية وإن دخلت بعد موتها كانت ميتة وله فيها حق الاختصاص . ( مسألة 803 ) الحيازة أمر قصدي ، وبه يحصل ذكاة للسمك بعد خروجه من الماء حياً ، فلو حصل قهراً بلا قصد ، لم يكن سبباً للذكاة كما لو طفرت في سفينته كما سبق . نعم إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك ، فوثب السمك إلى سفينته ، كان من قبيل الحيازة ، فيصبح السمك ذكياً . ( مسألة 804 ) نعرف مما سبق أن السمكة تكون مذكاة وهي في حال الحياة . فإن أرجعت إلى الماء وهي تحت اليد ، كما لو وضعها في إناء فيه ماء أو أدخلها في النهر مرة أخرى بشكل غير قابل للإفلات . ثم ماتت في الماء . بقيت على حكم التذكية . نعم إذا أفلتت السمكة في الماء وخرجت عن تحت اليد ، وماتت لم تكن حلالًا . ( مسألة 805 ) إذا ضرب السمكة وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ، ثم