السيد محمد الصدر
209
منهج الصالحين
أخرجهما حيين . فإذا صدق على أحدهما أنه سمكة ناقصة ، كما لو كان فيه الرأس حل دون غيره . وإذا لم يصدق على أحدهما أنه سمكة ففي حله إشكال ، وكذا لو لم يصدق ذلك على كلا الجزأين أو كان المنفصل هو الرأس وحده . ( مسلة 806 ) لا يشترط في تذكية السمك الإسلام ولا التسمية . فلو أخرجه الكافر من الماء حياً أو أخذه بعد أن خرج صار ذكياً . كما في المسلم . ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره . ( مسألة 807 ) لا فرق في الصائد بين الذكر والأنثى والحر والعبد ، والبالغ والصبي والعاقل والمجنون . نعم ، لا يبعد اشتراط قدرته على إدخال السمكة تحت يده وسلطته . فإذا لم يكن كذلك كما في المجنون المزمن أو الصبي غير المميز لم تكن مذكاة . ( مسألة 808 ) إذا وجد السمك في يد الكافر ، ولم يعلم المسلم أن الكافر قد ذكاه أم لا بنى على العدم ، ما لم يحصل له الوثوق بالتذكية . وإذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره . وإذا وجده في يد مسلم يتصرف فيه بما يدل على التذكية كالعرض للبيع أو الإعداد للأكل ، أو أنه أخبر بتذكيته بنى على ذلك . ( مسألة 809 ) إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك . ثم أخرجها من الماء فوجد البعض الأقل فيها ميتاً ، فالظاهر حليته . وليس كذلك لو وجده كله ميتاً . وكذلك الحال في الحضيرة . ( مسألة 810 ) إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها السمك ثم نضب الماء بسبب الجزر أو غيره ، فمات بعد نضوب الماء صار ذكياً وحل أكله . وكذا إذا مات بعضه قبل نضوبه كما سبق . ( مسألة 811 ) إذا أخرج السمك من الماء حياً ثم ربطه بحبل مثلًا وأرجعه إلى الماء فمات فيه ، فالظاهر الحلية ، فضلًا عما إذا شك أنه مات فيه .