السيد محمد الصدر
203
منهج الصالحين
( مسألة 778 ) إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد ، وإن أثم الصائد باستعمال الآلة ، وكانت عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها أجرة . وكذا تكون في ذمته قيمة المثل إذا تلفت الآلة بالاستعمال كالنبلة للسهم والطلقة للبندقية . وعلى أي حال يكون الصيد ملكاً للصائد لا لصاحب الآلة . ( مسألة 779 ) يختص الحل بالاصطياد بالحيوان أو بالآلة بما إذا كان الحيوان المصطاد نافراً ممتنعاً بحيث لا يقدر عليه الفرد إلا بالصيد . كالطير والظبي وبقر الوحش وحمار الوحش وغيرها . وهذا الحكم مما يترتب عليه عدة نتائج : النتيجة الأُولى : أن الصيد لا يقع على الحيوان الأهلي الذي ليس بممتنع في نوعه . كالغنم والبقر والإبل والدجاج وغيرها . وإذا اصطاده لم يحل . النتيجة الثانية : أنه إذا استوحش شيء من الحيوان الأهلي حتى صار ممتنعاً حل لحمه بالاصطياد كالبقرة الهائجة والجمل الصائل . النتيجة الثالثة : أنه إذا تأهل الحيوان الوحشي كالضبي والنعامة ، لم يحل لحمه بالاصطياد ، بل يتعين فيه الذبح . النتيجة الرابعة : أن ولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار ، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، لا يحل بالاصطياد . ولكن الظاهر أنه متى حصلت له حركة يصدق معها الصيد عرفاً ولو بأسهل أشكاله كان حلالًا . ( مسألة 780 ) عرفنا أن الثور المستعصي والبعير العاصي وكل ما كان صائلًا من البهائم إذا اكتسب بذلك امتناعاً حل لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل . وليس كذلك المستعصي إذا لم يحصل له الامتناع عرفاً ، كما إذا كان مريضاً أو إذا كان نوعه صغيراً كواحد من الغنم أومن الدجاج إذا استعصى . ( مسألة 781 ) كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها سواء كان وحشياً أم داجناً إذا تعذر ذبحه أو نحره ، فإن تذكيته تحصل بعقره وضربه في أي موضع من