السيد محمد الصدر
204
منهج الصالحين
جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ . ولكن في عموم الحكم بالعقر بالكلب إشكال . فالأحوط الاقتصار في تذكية المتردي على قتله بالآلة . ( مسألة 782 ) لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه . فإن كان لحمه حلالًا أنتج الصيد حلية لحمه وطهارة جسده . وإن كان حرام اللحم . كالسباع أنتج الصيد طهارة الجسد . وجاز الانتفاع بجلدها فيما يجوز فيه استعمال غير مأكول اللحم . والظاهر جواز صيد السباع بالآلة والكلب معاً . ( مسألة 783 ) إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين . فإن كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب وزالت الحياة عنهما معاً حلت جميعاً وإن كان الأحوط تجنب القطعة الأصغر منهما إذا لم تكن من الجسد الأصلي كالرجل أو الذنب . وكذا تحل أيضاً إذا بقيت الحياة فيهما ولم يتسع الزمن لتذكيته . وإن وسع الزمن لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس على الأحوط وحل ما فيه الرأس بالتذكية . فإن مات ولم يذك حرم هو أيضاً . وإن مات الجزء الخالي من الرأس قبل إدراكه كانت لحليته وجه وإن بقي الجزء الآخر حياً سواء ذكاه الصائد أم أهمل تذكيته فحرم . وإن كانت آلة الاصطياد التي قطعت الحيوان قطعتين مما لا يجوز الاصطياد بها كالحبالة والحجارة حرم ما ليس فيه الرأس مطلقاً ، وحل ما فيه الرأس بالتذكية . فإن لم يذك حتى مات حرم أيضاً . ( فروع في حيازة الحيوان ) ( مسألة 784 ) الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما إذا قبضه على يده أو رجله أو رباطه . لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان وحشياً كالذئب والثعلب أم مستأنسة كالهرة والأرنب أم حشرة عرفاً كالضب والضفدع . والظاهر أنه يملكه بالحيازة ووضع اليد عليه وإن لم ينو التملك وإن كان أحوط .