السيد محمد الصدر

15

منهج الصالحين

الفصل الثاني : في أولياء العقد الأصل في كل أحد أن يجري العقود عن نفسه لنفسه ، بدون ولاية الآخرين عليه . بما في ذلك عقد النكاح للرجل والمرأة . ولكن قد تثبت الولاية أحياناً للبعض . وهم الأب والجد للأب والوصي لأحدهما والحاكم الشرعي والمولى . ( مسألة 25 ) للأب الولاية على الصغيرين والمجنونين البالغين إذا اتصل جنونهما بصغرهما . ولا خيار لهما بعد زوال الوصفين . إلا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدة عند العقلاء ، فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل . ولا يجوز ترتيب آثار الزوجية إلا بذلك . نعم ، إذا زوج الأبوان الصغيرين بالولاية ، فالعقد وإن كان صحيحاً ، إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما إشكالًا . غير أن الاحتياط بإمضاء العقد من قبلهما عندئذ راجح . ( مسألة 26 ) بالنسبة إلى ولاية الأب على من جن بعد بلوغه . فإن كان ذكراً ، فلا إشكال من عدم ولايته عليه وإنما الولاية عليه للحاكم الشرعي . وكذلك إن كانت أنثى ثيباً . وأما إن كانت بكراً فالولاية للأب . سواء كانت عاقلة أم مجنونة . ( مسألة 27 ) لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة الثيب . وأما البكر فالولاية في تزويجها لوالدها وإن كان الأحوط أكيداً أخذ رأيها أيضاً . وأما الجد فقد سبق أن الأحوط عدم استقلاله بالعقد بل اللازم أخذ رأيهما ورضاهما معاً . ويكفي في إثبات إذنهما سكوتهما عند استئذانها قبل العقد لا في العقد نفسه ، ولا يكفي السكوت على أي حال إذا كانت هناك قرينة على عدم