السيد محمد الصدر
150
منهج الصالحين
وقفها على جهة كمدرسة أو مسجد أو أنه وقفها على ذرية معينة كأولاده . ولم يكن هناك طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين ، ففي مثله لا يجوز التصرف في الأرض إلا بعد الاستئذان من كلتا الجهتين المحتملتين وهما في المثال : الذرية والناظر في المدرسة أو المسجد . فإن لم يتوصل إليهما استأذن الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون بالإذن . فإن أجاز عمل بها وله أجرة عمله ويدفع ريعها إلى ما شرط الواقف فإن لم يتعين عمل بالقرعة أو بأمر الحاكم الشرعي . وكذلك لو أجازت إحدى تلك الجهتين عمله ولم تجز الأخرى . فإنه يستخرج الموقوف عليه منهما بالقرعة أو يرجع إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 576 ) كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد أهلها ، كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأحجار وغيرها ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك . فإن لم تكن مذخورة تبعها حكم خمس الغنيمة أو فاضل المؤونة وإن كانت مذخورة كانت كنزاً وتبعها حكم الكنز . فصل : الحريم وهو المقدار المحيط بالمكان الذي يكون تحت التصرف بمقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به . ولا يجوز لأحد إحياء هذا المقدار بدون رضا صاحبه إذا كان مضراً به . وأما بدون الضرر أو أي عنوان ثانوي محرم فهو مبني على الاحتياط الاستحبابي . وهو أيضاً مقتضى الأدب الإسلامي واحترام ذمة المسلمين المصونة دينياً . وقد ورد النصح في روايات كثيرة . وعليه تبتنى المسائل الآتية : ( مسألة 577 ) من أحيا أرضاً مواتاً تبعها حريمها بعد الإحياء . ( مسألة 578 ) حريم الدار عبارة عن مسلك الدخول إليها والخروج منها من