السيد محمد الصدر

139

منهج الصالحين

الغصب هو : الاستيلاء على مال الغير ظلماً يعني بدون سبب شرعي بما في ذلك رضا المالك . والظاهر حصول الغصب وترتب آثاره مع قطع يد المالك عن ملكه ، ولو لم يدخلها الغاصب تحت يده . لا يختلف في كل ذلك المنقول عن غيره ، كما لا يختلف الإنسان والحيوان عن غيرهما . كما لا يختلف الأمر في الغاصب : بين الصبي والبالغ والقاصر والرشيد والكافر والمسلم والذكر والأنثى والقريب والبعيد والحاضر والغائب . وكذلك لا تختلف صفة المغصوب منه أيضاً . فإن الغصب على كل تقدير حرام شرعاً وقبيح عقلًا ومضمون في الذمة . غير أن القاصر بأنواعه تكون الحرمة فيه مسامحية إلا أن الضمان موجود لا يختلف فيه عن غيره . ( مسألة 546 ) يجب رد المغصوب إلى مالِكه أو وكيله أو وليه الخاص ، أو العام . مع الإمكان . فإن غاب ضمن الأرش . وإن تعذر الرد أو تلفت العين فإن كان مثلياً ضمن مثله أو قيمة المثل . وإن كان قيمياً ضمن أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف على الأحوط . والأحوط استحباباً التصالح . ( مسألة 547 ) لو أعوز المثل في المثلي ضمن قيمة يوم الأداء . ( مسألة 548 ) لو زادت القيمة السوقية للعين المغصوبة ثم نقصت . فإن كان ذلك حال وجودها ، ضمن الزيادة على الأحوط . وإن كان بعد تلفها لم يضمنها . ولو زادت الصفة في العين ثم نقصت ضمنها ، فيكون عليه رد العين وقيمة تلك الزيادة . ولو تجددت صفة لا قيمة لها عقلائياً لم يضمنها . ( مسألة 549 ) لو زادت العين زيادة حكمية أو عينية ، كانت الزيادة للمالك .