السيد محمد الصدر
132
منهج الصالحين
لكي يستطيع أن يصفها مدعي الملكية مقدمة لأخذها . القسم الثالث : عبارات فيها وضوح وفيها غموض ، فهي أمر بين أمرين . يتحرى بها ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك . الذي هو معنى القسم الأول ويعطيه مجال وصفها الذي هو معنى القسم الثاني . وهذا هو المتعين . ( مسألة 529 ) إذا وجد مقداراً من الدراهم أو الدنانير ، وأمكن معرفة صاحبها بها ، بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص بها والزمان الخاص والمكان الخاص ، وجب التعريف . ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي يسقط فيه وجوب التعريف كما تقدم . ( مسألة 530 ) إذا تملك الملتقط اللقطة بعد مضي العام ، فظهر صاحبها ، فإن كانت العين موجودة دفعها إليه على الأحوط وجوباً وليس للمالك المطالبة بالبدل . وإن كانت تالفة أو منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها . كان للمالك عليه البدل ، وهو المثل في المثلى والقيمة في القيمي . وإن كان هذا الضمان مبني على ضرب من الاحتياط أيضاً . ( مسألة 531 ) إذا تصدق الملتقط بها ، ثم عرف صاحبها ، غرم له المثل أو القيمة على الأحوط استحباباً ، وليس للمالك الرجوع بالعين إن كانت موجودة ، ولا الرجوع على المتصدق عليه بالمثل أو القيمة إن كانت مفقودة . هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة ، وإلا فلا رجوع له على أحد ، وكان له أجر التصدق من دون أن ينقص من أجر الملتقط شيئاً بصفته متصدقاً بها . ( مسألة 532 ) اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو التفريط بها . لا فرق في ذلك بين مدة التعريف وما بعدها . ( مسألة 533 ) المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم الشرعي فيسقط وجوب التعريف بها عن الملتقط . وفيه إشكال ، وكذا الإشكال في جواز أخذ الحاكم لها أو وجوب قبولها .