السيد محمد الصدر
61
منهج الصالحين
الصورة الثالثة : أن تكون الزيادة عيناً غير قابلة للفصل . فالكلام فيها هو الكلام أيضاً . الصورة الرابعة : أن تكون الزيادة عيناً قابلة للفصل . كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع . كانت الزيادة للمشتري . وعندئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ أو نقصان في قيمة العين أو قيمة الزيادة ، كان للبائع إلزام المشتري بفصلها وعدم قبض الزيادة ، كما أن للمشتري إلزام البائع بذلك ، وعدم دفع الزيادة . وذلك مثل اللبن والثمر بل له ذلك وإن لزم الضرر والنقص . إلا أن للمنقوص منه الرجوع بالفرق بقيمة يوم الفسخ . فإن كان النقصان بالعين غرمه المشتري للبائع إن كان الفصل برأي المشتري وإن كان النقصان بالزيادة غرمه البائع للمشتري ، إن كان الفصل بأمر البائع . وليس للآخر اقتراح الفصل ما لم يعزم على دفع الفرق . وإلا بقيت العين مشتركة بينهما . وإذا أراد المشتري فصلها مع الضمان فليس للبائع منعه عنه ، وكذلك العكس . ( مسألة 209 ) إن كان تغيير العين بالامتزاج ، فأما أن يكون امتزاجه بغير جنسه وأما أن يكون بجنسه . فإن كان بغير جنسه . فأما أن يعد المبيع مستهلكاً عرفاً كامتزاج ماء الورد بالماء . فحكمه حكم التالف الذي سبق في - المسألة 206 - وإن كان لا يعد مستهلكاً عرفاً بل يعد موجوداً على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر . فيمكنهما البناء على الشركة في العين بنسبة المالية ، كما يمكن دفع العين إلى أحدهما مع ضمان الآخر قيمة ما يملكه بقيمة يوم الفسخ . والحال كذلك فيما إذا كان الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء كان الخلط بمثله أو بالأجود أو الأردأ . فإن الشركة أو الرد يكون بنسبة القيمة . ( مسألة 210 ) إذا فسخ المشتري المغبون ، وكان قد تصرف في البيع تصرفاً غير مسقط لخياره ، لجهله بالغبن . فتصرفه تارة لا يكون مغيراً للعين وأخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة وبالمزج وتأتي فيه الصور المتقدمة وتجري