السيد محمد الصدر
62
منهج الصالحين
عليه أحكامها . ( مسألة 211 ) ونفس التفصيل يأتي لو فسخ المشتري المغبون ، وكان البائع قد تصرف في الثمن ، تصرفاً متلفاً أو غير متلف . ومغيراً أو غير مغير . وهكذا لو فسخ البائع المغبون . وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مسقط لخياره لجهله بالغبن . وكذلك لو فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف بالعين بأحد الأنحاء السابقة . فالمهم هو حصول الفسخ من أيهما كان ، وحصول التصرف من أيهما أيضاً أومن كليهما . بغض النظر عن نوع الخيار . غير أنه يجب أن يكون مجهولًا للفاعل قبل حدوثه . فمثلًا : خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الشرط معلومة من حين العقد . في حين أن خيار الغبن وخيار العيب وخيار تخلف الشرط ونحوها ، قد لا تكون كذلك . ( مسألة 212 ) الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور ، بشرط أن لا يصدق التسامح والإهمال عرفاً . فلو أخّر إنشاء الفسخ لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ ، ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره وإن كان عالماً عامداً ، فضلًا عما إذا أخره جاهلًا بالغبن أو جاهلًا بثبوت الخيار للمغبون أو غافلًا عنه أو ناسياً له . فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت . ( مسألة 213 ) لو كان شاكاً في ثبوت الغبن أو شاكاً في ثبوت الخيار للمغبون . أمكنه التأخير إلى حين الفحص والسؤال . وله أن يفسخ رجاءً ثم يفحص فإن ثبت الغبن موضوعاً وحكماً ، ترتب أثر الفسخ ، وإلا لغى الفسخ . ( مسألة 214 ) الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة ، صلحاً أو إجارة أو غيرها ، دون ما لم يبتن على ذلك كالهبة والعارية والوديعة . ( مسألة 215 ) إذا اشترى شيئين بثمنين في صفقة واحدة ، كعبد بعشرة وفرس بعشرة . وكان مغبوناً في شراء الفرس جاز له الفسخ في الفرس ، وفي كليهما ، دون خصوص الآخر ، ولو فسخ في الفرس كان للبائع الخيار في فسخ بيع العبد .