السيد محمد الصدر
47
منهج الصالحين
وتعين صرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج الوقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به ، وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه ، فالأحوط تنفيذ ذلك . هكذا قال المشهور . والظاهر أن كل ذلك مبني على الاحتياط الاستحبابي وإن كان أكيداً . ( مسألة 157 ) إن لم يعوض الوقف بوقف ولو باعتبار أنه لم يمكن تعويضه . فإن كان وقفاً خاصاً والموقوف عليه موجوداً ، أخذ الثمن وملكه . وإذا كانوا متعددين فالأحوط تقسيمه بينهم بالتراضي أما بالتساوي أو على شكل الميراث ، وإن لم يكن الموقوف عليه موجوداً رجع الثمن إلى ورثة الواقف مهما كان بعيداً ولم يجز للمتولي تملكه . ولو لم يعرف ورثة الواقف كان أمره إلى الحاكم الشرعي . وله إعطاء الإذن للمتولي أو غيره بالتملك . وكذلك لو كان وقفاً عاماً أو على جهة معينة . فإن لم يكن له متولي ، صرفه الحاكم الشرعي فيما شاء من مصالح المسلمين . ( مسألة 158 ) لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملًا غير مولود . وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، كالهبة والصلح وغيرهما . وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى . وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها . ( فروع في أحكام الأرض ) ( مسألة 159 ) لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي المفتوحة عنوة العامرة بشرياً حين الفتح . فإنها ملك للمسلمين من وجد منهم ومن هو موجود ومن يوجد منهم إلى يوم القيامة . ولا فرق بين أن يكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهم ، أولا تكون . والأحوط استحباباً عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي . إلا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة ،