السيد محمد الصدر
48
منهج الصالحين
فيمكن الاستئذان منه ظاهراً . ولو ماتت الأرض المحياة حال الفتح . فالظاهر بقاؤها على نفس الحكم ما دامت متميزة عن غيرها . ( مسألة 160 ) ما قلناه عن حكم الأرض المفتوحة عنوة خاص بالعامرة بشرياً حال الفتح دون ما سواها من أقسام الأرض . ولو كانت قفراء أو عامرة طبيعياً كالغابات والأحراش ، كانت من الأنفال وهي ملك للأمام ( ع ) . ( مسألة 161 ) عدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة ، تعني عدم شمول المعاملة لرقبة الأرض بيعاً كان أو غيره . ولا تعني عدم اكتساب حق الاختصاص بالعمل فيها . ويمكن بيع وشراء وإجارة هذا الحق وسائر المعاملات والإرث باعتباره . ( مسألة 162 ) الأرض الميتة حال الفتح ، ملك للإمام ( ع ) كما قلنا ، ويجوز للمؤمن إحياؤها بالعمل . وإذا أحياها أحد ملكها بالإحياء ، مسلماً كان المحيي أو كافراً ، وليس عليه دفع العوض إلا إذا طالب به الإمام المعصوم ( ع ) . وليس للحاكم الشرعي ذلك ، بعد ثبوت التحليل منهم ( عليهم السلام ) للمؤمنين . وإذا تركها المحيي حتى ماتت بقيت على ملكه . ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها حتى أصبحت خراباً عرفاً جاز لغيره زرعها . وكان أحق بها من الأول بل له ترتيب سائر آثار الملكية ، وإن كان الأحوط استحباباً خلافه . ( مسألة 163 ) في تعيين الأرض المفتوحة عنوة ، إشكال . وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها ، وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة حين الفتح . تحمل على أنها كانت ميتة ، فيجوز إحياؤها وتملكها ، وبيعها ، كما قلنا في المسألة السابقة . ( مسألة 164 ) يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدور التسليم في زمن لزومه . فلا يصح بيع الجمل الشارد أو العبد الآبق أو الطير الطائر أو السمك المرسل في الماء . ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها . ولو باع العين المغصوبة ، وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صح . كما أنه يصح