السيد محمد الصدر
46
منهج الصالحين
وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة . ( مسألة 154 ) يستثنى من عدم جواز بيع المساجد أحد أمور : منها : مسجد بني في الأرض المفتوحة عنوة ( وقد سبق تفسيرها في كتاب الجهاد ) ثم زال بناؤه بحيث أصبحت الأرض قفراً . ومنها : مسجد بني في بلدة أو منطقة مسكونة ثم زال أهلها عنها بحيث أصبحت قفراً بما فيها المسجد نفسه . ومنها : مسجد بني في محل يندر الانتفاع به ، كما لو كان في صحراء أو في غابة . ثم انهدم بحيث أصبح أطلالًا . وإنما يجوز البيع لأحد شخصين ، أما للحاكم الشرعي أو لمحيي الأرض بعد أن أصبحت قفراً . والأحوط له مراجعة الحاكم أيضاً . وأما تغير عنوان المسجد خطأً أو قسراً ، كصيرورته شارعاً أو بستاناً أو محلًا تجارياً يعني مع تغيير بنائه . والمهم عدم صدق المسجد عليه عرفاً . فهذا بمجرده لا يوجب خروجه من المسجدية واقعاً على الأحوط ، ما لم تكن من الأرض المفتوحة عنوة . نعم ، لو نسي موقعه تماماً كان لذلك وجه . وإن كان مخالفاً للاحتياط أيضاً . ( مسألة 155 ) إذا جاز بيع الوقف فمن الذي يبيعه ؟ فإن كان وقفاً خاصاً باعه الموقوف عليه ، ولم يحتج إلى إجازة غيره بما فيهم الحاكم الشرعي . ولو كانوا متعددين لزم اتفاقهم على البيع وعلى تعيين الثمن وغير ذلك ، وإن كان للوقف متولي خاص جاز له بيعه أو الإذن بذلك . وإن كان الوقف عاماً وليس له متولي خاص ، فالتولية عندئذ للحاكم الشرعي . وهو الذي يجوز له بيعه دون سواه أو إعطاء الإذن بذلك لمن يشاء . ( مسألة 156 ) قال المشهور : أن الأحوط أن يشتري بائع الوقف بثمنه ملكاً ، ويقفه على النهج الذي كان عليه الوقف الأول . ولو خرب بعض الوقف جاز بيعه