السيد محمد الصدر
45
منهج الصالحين
يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً . ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع أو احتياجهم إلى عوضه أو نحو ذلك إلا أن في كون متعلق مثل هذا التصرف وقفاً إشكالًا . بل هو تحبيس ، فيمكن بيعه من هذه الناحية . ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال . والمهم ظن التلف أو خوف وقوعه ، وليس وقوعه فعلًا . ومنها : ما لو علمنا أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصاً ، في العين الموقوفة . مثل كونها بستاناً أو حماماً ، فيزول ذلك العنوان ، فإنه قد يقال بجواز البيع حينئذ ، وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر . إلا أنه محل إشكال . ومنها : ما لو زال موضوع الوقف كانقراض الذرية في الوقف الذري أو موت الشخص لو كان موقوفاً عليه بذاته ، ولم يذكر الواقف عما بعده شيئاً . وكذلك لو كانت بعض الحاجات موقوفة لعنوان كالمسجد أو البستان أو الحمام ، ثم زال ذلك العنوان ولم يمكن استعمالها فيما يشابهه من الأمور ، فإنه أحوط . فقد يقال بجواز البيع عندئذ . وإن كانت الفائدة باقية بحالها . إلا أنه محل إشكال . وإن كان الأقوى الجواز بإذن الحاكم الشرعي . ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له من المنفعة المعتد بها عرفاً . يعني سبب الخراب وليس الخرب نفسه . واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء احتمالًا ومحتملًا . ( مسألة 153 ) ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال ، ما عدا ما سنذكر في المسألة الآتية . نعم ، تجري الصور المذكورة في مثل الخانات الموقوفة على المسافرين