السيد محمد الصدر
44
منهج الصالحين
باختلافهما اختلافاً معتداً به ، لا مما يتغابن فيه الناس لقلته . وهذا يختلف باختلاف العوضين كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة والبرودة والحرارة وغيرها ، مما يوجب اختلاف القيمة . أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها ، فلا تجب معرفته وإن كان مرغوباً عند قوم وغير مرغوب عند آخرين . مما لم يكن الأمر عرفياً عاماً . والمعرفة أما بالمشاهدة والإحساس . أو بوصف وشهادة البائع أو بالرؤية السابقة ، ما لم يبلغ حد الاطمئنان بالتغيير . ( مسألة 150 ) يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً . مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلة الملك كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها . وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز . ( مسألة 151 ) يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه . وأما بدون رضاه فمحل إشكال ، وإن كان له وجه . وتنتقل العين إلى المشتري ، كما كانت عند البائع متعلقاً لحق الرهن . ويثبت للمشتري الخيار بالفسخ إذا كان جاهلًا بذلك حال البيع . ومثله في الإشكال والصحة ما إذا باع ثم انفك الرهن . وإذا كان موعد التسليم محدداً واقعاً بعد الانفكاك فلا إشكال . ( فروع في موارد جواز بيع الوقف ) ( مسألة 152 ) لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد : منها : أن يخرب ، بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينيه ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير المخرق . ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به مع كونه ذا منفعة