السيد محمد الصدر
43
منهج الصالحين
( مسألة 145 ) يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر كيلًا أووزناً أوعداً ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه . والأحوط استحباباً حصول اطمئنان المشتري أو وثوقه بإخباره . ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء بتمام الثمن . ولو ثبتت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع . وهل يرجع المغبون منهما بالفرق الظاهر جواز ذلك مع التراضي . ( مسألة 146 ) لابد في مثل القماش والأرض ونحوها ، مما يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة ، من معرفة مقداره . ولا يكفي بيعه بالمشاهدة . إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر عرفاً ، كما هو الغالب في بيع الدور والمخازن والمحلات التجارية . ( مسألة 147 ) إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء . بأن كان موزوناً في بلد ومعدوداً في آخر ، ومكيلًا في ثالث . فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة . ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضاً ، إذا لم يكن فيه غرر ، وخاصة إذا كان المتعاملين من البلد الآخر . ( مسألة 148 ) قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود أو يؤخذ الكيل شرطاً في الموزون . مثل أن بيعه عشرة أطنان من الدبس يشترط أن يكون كيلها صاعاً ، فتبين أن كيلها أكثر من ذلك ، لرقة الدبس . أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فتبين أن وزنها تسعمائة ، لعدم إحكام النسج . أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان ، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال فتبين أن وزنه ماءتا مثقال لغلظ خيوطه ونحو ذلك . مما كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له . والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري ، لتخلف الوصف . فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن وتكون الزيادة للمشتري . ( مسألة 149 ) يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة