السيد محمد الصدر

37

منهج الصالحين

( مسألة 122 ) ظهر من المسألتين السابقتين حكم تعاقب الأيدي العادية على مال مالك محترم ، فإن للمالك الرجوع إلى أي منهم شاء فإن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغروراً منه ، وإلا لم يرجع على اللاحق . وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع على السابق إلا مع كونه مغروراً منه ، وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص معين كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف المجعول مصرفاً في جهة معينة أو غير معينة أو في مصلحة شخص أو أشخاص . فإن الولي يرجع على ذي اليد مع وجوده فيأخذ العين . ومع تلفها يرجع عليه على النهج المذكور . ( مسألة 123 ) لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك ، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك . سواء كان معزولًا كعينين مستقلتين أو غير معزول كالمال المشترك ، فإن أجاز المالك صح ، وإلا فلا . فإن بطل كان للمشتري خيار تبعض الصفقة فله الفسخ بالإضافة إلى ما يملكه البائع ، فإن لم يفسخ أخذه بنسبته من الثمن لا بالثمن كله . ( مسألة 124 ) طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن أن يقوم كل من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع إلى المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال البائع إلى مجموع القيمتين . فإذا كانت قيمة ماله عشرة وقيمة مال غيره خمسة عشر ، وكان الثمن ثلاثة ، يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن ، ويبقى للبائع اثنان وهما ثلثا الثمن . ولو كان الثمن غير ذلك كان للمشتري ثلثه زاد على القيمة السوقية أو نقص . هذا إذا لم تكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها . ( مسألة 125 ) أما إذا كان للاجتماع دخل في القيمة ، وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى آخر ، ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة . فلو باع الجارية وابنتها - مثلًا - بخمسة