السيد محمد الصدر

38

منهج الصالحين

وكانت قيمة الجارية في حالة الانفراد ستة وفي حال الانضمام أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فمجوع القيمتين عشرة . فإن كانت الجارية الأم لغير البائع رجع المشتري بخمسي قيمتها ، وهما اثنان من الثمن . وبقي للبائع ثلاثة أخماس . وإن كانت البنت لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن وهو ثلاثة ، وبقي للبائع اثنان . ( مسألة 126 ) إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على سوية فباع أحدهم نصف الدار . فان قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه أو نصف غيره أو نصف في النصفين ، عمل على القرينة . وإن لم تقم قرينة على شيء من ذلك حمل على النصف نفسه لا غير . ( فروع في الولاية على الصبي ) ( مسألة 127 ) يجوز للأب والجد للأب التصرف في مال الصغير ، بالبيع والشراء والإجازة وغيرها ، وكل منهما مستقل بالولاية فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا يعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحه في تصرفها ، بل يكفي عدم المفسدة ، فمع تحققها تنتفي الولاية ويبطل البيع ، فضلًا عما إذا استلزم التفريط في مصلحة الصغير . والتفريط يعني التصرف أقل مما يتسالم العرف على صحته . وأما الزائد على ذلك فلا دليل على وجوبه . فلو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، جاز له البيع بقيمة المثل العرفية ، وكان الالتزام بالزيادة أحوط استحباباً ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل أوزيادة درهمين ، لاختلاف الأماكن أو الدلالين أو نحو ذلك . ( مسألة 128 ) المدار في كون التصرف مشتملًا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء . لا بالنظر إلى علم الغيب أو المستقبل المجهول . فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر