السيد محمد الصدر

36

منهج الصالحين

حكماً ، كما في المسألة السابقة ، هو قيمة زمان التلف ، لا زمان القبض ولا زمان الأداء . وإن كان الأحوط أكيدا ، هو ضمان أعلى القيمتين من زمان القبض إلى زمان التلف ، بل لا يترك . ( مسألة 119 ) إذا لم يمض المعاملة الفضولية ، فعلى البائع الفضولي أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري لو كان قبضه ، على تقدير وجوده عيناً ، وإلا فمثله أو قيمته على التفصيل السابق . مع الالتفات : إلى أن المواد التي تعتبر من الأقيام عرفاً ، كالدراهم والدنانير هي قيمية دائماً ، وإن انطبق عليها تعريف المثلي . لأن النظر إلى ماليتها لا إلى شخصها . ( مسألة 120 ) إذا رجع المالك على المشتري ببدل العين من المثل أو القيمة ، أو بدل نمائها من الصوف واللبن ونحوها ، أو بدل المنافع المستوفاة والأرباح ، أو غير ذلك مما يستحقه . فإن كان المشتري مغروراً ومخدوعاً من قبل البائع بأن كان جاهلًا بأن البائع فضولي ، كما لو أخبره البائع كذباً بأنه مالك أو ظهر له منه ذلك ، ولو بقاعدة اليد ونحوها ، رجع المشتري على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك . إذا كان البائع عامداً في تغريره للمشتري وإن لم يكن المشتري مغروراً من البائع بل كان عالماً بالحال أو كان البائع جاهلًا بالحال ، لم يرجع عليه شيء من الخسارات المذكورة . ( مسألة 121 ) إذا رجع المالك على البائع بالعين ، فإن كانت موجودة عنده وجب دفعها إليه ، ولم يجز دفعها إلى المشتري . وإن كانت موجودة عند المشتري ، وجب على البائع استرجاعها منه ودفعها إلى المالك ، فإن كانت ناقصة غرم بدل النقصان وإذا كانت تالفة في يده أو يد المشتري غرم البائع مثلها أو قيمتها . ولا يرجع البائع على المشتري ، فيما غرمه إذا كان المشتري مغروراً من قبل البائع . وإن لم يكن مغروراً من قبل البائع رجع البائع عليه فيما خسره للمالك .