السيد محمد الصدر

35

منهج الصالحين

بيع المالك . ويصح بيع الفضولي أيضاً ، إن أجازه المشترى على إشكال . ( مسألة 115 ) إذا باع الفضولي مال غيرة ولم تتحقق الإجازة ، من المالك ، فإن كانت العين في يد المالك فلا إشكال . وإن كانت في يد البائع جاز للمالك الرجوع بها عليه ، وإن كان البائع الفضولي قد دفعها إلى المشتري جاز للمالك الرجوع على كل من البائع والمشتري . وإن كانت تالفة بشكل مضمون ، رجع على البائع إن لم يدفعها إلى المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه . فان رجع على المشتري رجع المشتري على البائع مع جهله لا مع علمه بالفضولية . ويرجع بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً على تفصيل يأتي في المسألة الآتية . ( مسألة 116 ) المثلي : ما يكثر وجود مثله العرفي في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات . والقيمي ما لا يكون كذلك . فالحبوب المتشابهة في نوعيتها وتركيبها ووزنها من المثلي . سواء كان حباً طبيعياً كالحنطة والشعير أو صناعياً كحبوب الأدوية . وكذا السوائل . ومثلها الظروف والأقمشة المعمولة في هذا الزمان ، وكذا المفروشات والتحف ونحوها ما دامت متماثلة . إلا أن في كون الآلات من المثلي إشكالًا كالسيارات والدبابات وسائر الأسلحة والحفارات والحاصدات ونحوها ، بعد بناء السوق على كونها قيمية . والظاهر اتباع السوق في ذلك . ومثال القيمي : الحيوان والإنسان المملوك والأراضي والدور وإن تشابه بناؤها ، وكذلك الجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد والماس والفيروز وغيرها . ( مسألة 117 ) لا إشكال في ضمان القيمي بالقيمة . كما لا إشكال في ضمان المثلي بالمثل ، في السوق الذي يتعارف فيه ذلك . فإن قبض القيمة والحال هذه يكون بدلًا عن المثل المضمون ، لا أنه هو المضمون . وأما في السوق الذي لم يتعارف فيه ذلك ، بل كان كل تعامله قيمياً ، فتعين المثل بالأصالة محل إشكال بل منع . ( مسألة 118 ) الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي حقيقة أو