السيد محمد الصدر

34

منهج الصالحين

لتعقب الإجازة ، أن يتحقق منه القصد عرفاً إلى البيع ، ولو لم يكن جامعاً لشرائط الصحة للبيع من قبل المالك . فلو لم يحصل منه القصد لغى بيعه كالمستهزئ والصبي غير المميز والمجنون . وإن حصل منه القصد صح ولومن دون الشرائط السابقة ، وكان قابلًا لتعقب الإجازة كالمكره والسفيه والصبي المميز . ( مسألة 110 ) لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لابد من الدلالة عليه بالقول مثل : رضيت أو أجزت أو أنفدت أو أنا أرضى بذلك . أو يقول مخاطباً البائع الفضولي : أحسنت أو جزاك الله خيراً أو نعم ما فعلت ، أولا بأس بما فعلت . ونحو ذلك . أو الدلالة عليه بالفعل مثل : أخذ الثمن أو بيعه أو الإذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه . وكذلك دفع المثمن لو كان تحت يده أو التغاضي عن بيع المشتري إياه أو استهلاكه له . وهكذا . ( مسألة 111 ) الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكيماً ، بالنسبة إلى النماء والأرباح والمعاملات المترتبة عليه وأما بالنسبة إلى الآثار الأخرى فهي ناقلة من حينها ، كالخيارات والضمانات والأخذ بالشفعة والإرث فضلًا عن الجواز التكليفي بالتصرف . والمراد بالضمان هنا ضمان البائع للمشتري مثل منفعة العين المستأجرة والمرهونة . ( مسألة 112 ) لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلًا ، فتبين خلافه . كان بيعه فضولياً ، فإن أجاز المالك صح وإلا بطل . ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً ، يعني فضولياً ، فتبين كونه ولياً أو وكيلًا صح ، ولم يحتج إلى الإجازة ، مع حصول الجدية في المعاملة ، ونحوه ما لو تبين كونه مالكاً . ( مسألة 113 ) لو باع مال غيره فضولةً ، ثم ملكه قبل إجازة المالك ، ففي صحته بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه عليها أو بطلانه رأساً ، وجوه أقواها أوسطها . ( مسألة 114 ) لو باع مال غيره فضولًا ، فباعه المالك من شخص آخر ، صح