السيد محمد الصدر
33
منهج الصالحين
المعاملات المالية كالنكاح ، ولا يبعد ثبوتها في المعاملات المالية كالبيع والإجارة . وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزماً . ( مسألة 104 ) لو منع المالك من بيع ماله ، فباعه الفضولي وحصل له جد في المعاملة ، فإن أجازه المالك صح ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان . وإن لم يحصل له جد في المعاملة ، لم تكن قابلة لتعقب الإجازة . وبطلت على كل حال . ( مسألة 105 ) إذا علم الفرد من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه ، فإن بقي العلم ، أمكن ترتيب الأثر على الصحة وإلا توقفت صحته على الإجازة . ( مسألة 106 ) إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه ، لاعتقاد أنه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى المالك . ( مسألة 107 ) تجري في صحة الإجازة نفس الشروط السابقة للبيع وسائر المعاملات ، من البلوغ والعقل والرشد والاختيار والانتساب إلى المالك . أما مباشرة أو بالوكالة أو الولاية أو نحوها . فلو لم تكن متحققة لم تصح الإجازة وبالجملة : فإن من يصح بيعه تصح إجازته . ومن يبطل بيعه تبطل إجازته . ومنه يظهر صحة إجازة المضطر لصحة بيعه ، كما سبق . ( مسألة 108 ) لو تحققت الإجازة غير جامعة للشرائط بطلت ، إلا أن بطلانها على قسمين . فمنها : ما يكون لاغياً تماماً ، كالصبي غير المميز والمجنون . ومنها : ما يكون صحيحاً اقتضاءاً وإن منع منه المانع كالمميز والمكره . فهل تكون الإجازة قابلة عندئذ لتعقب الإجازة كالعقد الأصلي . الصحيح أن الإجازة لو حصلت فهي تنفيذ للعقد لا للإجازة . ومن هنا لم يفرق في صحة الإجازة الثانية بين أن تكون الأُولى لاغية أو اقتضائية الصحة . ( مسألة 109 ) يشترط في صحة بيع البائع الفضولي نفسه بحيث يكون قابلًا