السيد محمد الصدر

79

منهج الصالحين

( مسألة 247 ) لا يجوز تأخير دفع الزكاة حتى مع العزل ، بحيث يؤدي إلى التسامح . وليس منه انتظار المستحق أو مستحق معين . وإن كان الأحوط المبادرة مطلقاً . وإذا تلفت بالتأخير مع وجود المستحق ضمن كما تقدم . ( مسألة 248 ) يجوز عزل الزكاة وهي الحصة الزكوية التي يجب دفعها إلى المستحق . وأثره حليّة باقي المال وجواز التصرف فيه . وكذلك عدم الضمان لو تلف بدون تعد ولا تفريط سواء كان التالف كله أو بعضه بخلاف ما لو لم يكن معزولًا كما سيأتي في المسالة الآتية . ولكن لا تبرأ ذمته بالعزل إلا بالقبض أو التلف بدون تفريط . والمراد من القبض قبض المستحق أو وكيله أو وليه الخاص أو العام وهو الفقيه ، أو أن يقبضها المالك بالوكالة عن المستحق أو عن الفقيه . ويجب عليه دفعها إلى من قبضها عنه . ( مسألة 249 ) مع عدم العزل لا يجوز التصرف بالمال كله ولا بجزء منه . لا بنقل معاملي كالبيع ولا مكاني كالسفر به . لأنه تصرف في الحق الزكوي بدون إذن ، ولو تلف المال قبل العزل . فإن كان عن تفريط وتعمد وجب دفع الزكاة كاملة من بقية المال إن وجدت أومن غيره . وإن لم يكن عن تفريط سقط من الزكاة بنسبة التالف . والتأخير المؤدي إلى الإهمال بل مطلق عدم العذر فيه من التفريط . ( مسألة 250 ) لو تصرف بالمال قبل دفع الزكاة أو عزلها تصرفاً معاملياً كالبيع . بطل البيع في نسبة الحصة الزكوية ووجب دفعها إلى المستحق من قبل البائع أو المشتري . ولم يستحق البائع ما يقابلها من الثمن . نعم ، يجوز البيع أو غيره من التصرفات بإذن الحاكم الشرعي وتكون الزكاة في الثمن . وهل له إمضاء البيع بعد وقوعه الظاهر ذلك . وإن كان الأحوط خلافه . ( مسألة 251 ) لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب . نعم يجوز أن يعطي الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب ، لا بعنوان الزكاة بل بعنوان القرض ، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق ، وبقاء النصاب على صفة الوجوب كما لا يجوز له أن لا يحتسبه زكاة ، بل يدفعها إلى غيره . ويبقى في ذمة