السيد محمد الصدر
80
منهج الصالحين
الفقير قرضاً . وإذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متصلة ، فهي له لا للمالك ، وكذلك النقص عليه إذا نقص . ويجوز احتساب الكامل عندئذ . ولا يتعين في ذلك دفع القرض . لكي يحتسب زكاة ، بل يمكن ذلك في أي قرض ، مع اجتماع باقي الشروط . ( مسألة 252 ) إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف . فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان ، فالضمان يكون على المتلف دون المالك ، وإن كان مع التأخير الموجب للضمان ، فكلاهما ضامن وللحاكم الرجوع على أيهما شاء . فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف وإن رجع على المتلف لم يرجع على المالك . ( مسألة 253 ) دفع الزكاة من العبادات ، فلا يصح إلا مع نية القربة والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة . وإن دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت على ملك المالك . غير أن النية الإرتكازية كافية كما في سائر الموارد وتجوز النية بعد قبض المستحق ما دامت العين موجودة . فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانياً . وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمة زكاة ، مع بقائه على شرائط الاستحقاق . ويجوز إبقاء ذلك ديناً عليه ، ودفع الزكاة إلى فقير آخر . ( مسألة 254 ) يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة . فينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير . كما يجوز التوكيل في إيصال الزكاة إلى الفقير . فينوي المالك القربة وكون المدفوع زكاة حين الدفع إلى الوكيل أوحين دفع الوكيل إلى الفقير . والأحوط استمرار النية من حين الدفع إلى الوكيل إلى حين الدفع إلى الفقير . بمعنى عدم تبديلها بنية أخرى . ( مسألة 255 ) يجوز للفقير أن يوكل شخصاً في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو أن يوكله مطلقاً بحيث يشمل مورد القبض . وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل وإن تلفت في يده .