السيد محمد الصدر

75

منهج الصالحين

( مسألة 226 ) تعطى الزكاة لأطفال المؤمنين ومجانينهم ، ويقبضها وليهم . والمهم قبضه عنهم لا قبوله اللفظي ، وإن كان أحوط استحباباً . ( مسألة 227 ) إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ، ثم استبصر أعادها ، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ . الثاني : أن لا يكون من أهل المعاصي ، بحيث يصرف الزكاة في المعاصي أو يكون الدفع إليه إعانة على الإثم أو يكون حرمانه منها ردعاً له . والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق أو المعتاد على السرقة أو الزنا أو المتساهل في دينه . الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي . كالأبوين والأجداد وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور والإناث والزوجة الدائمة ، إذا لم تسقط نفقتها والمنقطعة إذا اشترطت النفقة . والمملوك . غير أن الأبوين والأولاد لا تجب نفقتهم دائماً ، بل إذا كان المنفق متمكناً وهم معدمون ، أما إذا كان كلاهما معدماً لم تجب النفقة ، وكذا لوكانا ميسورين حتى الأطفال إذا كانوا يملكون ما يكفيهم جاز الصرف عليهم من أموالهم . ولو كان دافع الزكاة فقيراً والمدفوع إليه ميسوراً لم تجب النفقة ، فجاز له الدفع من هذه الناحية نعم ، الزوجة والمملوك يستحقان النفقة وإن كانا ميسورين . غير أن نفقة الزوجة دين في ذمة زوجها ، وأما نفقة الآخرين فهو حكم تكليفي خاصة وعلى أي حال ، لا يجوز إعطاء الزكاة لمن تجب نفقته . ( مسألة 228 ) يجوز إعطاء هؤلاء من الزكاة لحاجة لا تجب على المنفق ، كما إذا كان للوالد أو الولد زوجة أو مملوك أو كان عليه دين يجب وفاؤه أو كان عليه عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفاً على المال . وأما إعطاؤهم للتوسعة زائداً على النفقة الواجبة ، فهو جائز ما دام مناسباً لشأنه الاجتماعي أعني القابض . ( مسألة 229 ) يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة ممن تجب