السيد محمد الصدر
44
منهج الصالحين
الفصل الثاني : في وجوب الاعتكاف الاعتكاف في نفسه مندوب ، ويجب بالعارض من نذر وشبهه . فإن كان واجباً معيناً فلا إشكال في وجوبه قبل الشروع فضلًا عما بعده ، وإن كان واجباً مطلقاً أو مندوباً فالأقوى عدم وجوبه بالشروع وإن كان في الأول هو الأحوط استحباباً . نعم ، يجب بعد مضي يومين منه فيجب الثالث إلا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض ، فاتفق حصوله بعد يومين ، فله الرجوع عنه حينئذ ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارناً للنية سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه . ( مسألة 135 ) الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وإن لم يكن لعارض . ( مسألة 136 ) إذا اشترط الرجوع حال النية ، ثم اسقط شرطه بعد ذلك ، فالظاهر عدم سقوط حكمه . ( مسألة 137 ) إذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه . ففي جواز الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال . والأظهر الجواز . ولو كان نذره مطلقاً من حيث الرجوع . فإن كان معيناً من حيث الزمان لم تجز نية الرجوع عند نية الاعتكاف . ولو نواه بطل ، وإن كان النذر غير معين جازت النية وصحت فإن أبطله وجب عليه الاعتكاف في وقت آخر . ( مسألة 138 ) إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف . وإن سبق شخص إلى مكان في المسجد ، فأزاله المعتكف من مكانه وجلس فيه ، ففي البطلان تأمل ، بل الأظهر الصحة ، وإن أثم .