السيد محمد الصدر
37
منهج الصالحين
ومنها : إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح على الأحوط وجوباً . والأظهر عدم اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع الانحصار به فضلًا عن عدمه . فإنه وإن كانت وظيفته مع الانحصار التيمم ، لكنه لو خالف وتوضأ بماء مباح في إناء مغصوب أثم وصح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة أو تدريجاً والصب منه . نعم لا يصح الوضوء الارتماسي في الإناء المغصوب إذا صدق التصرف فيه . وأما حرمة المصب مع إباحة الماء والإناء فلا دخل لها في بطلان الوضوء وإن أثم . ( مسألة 148 ) يكفي طهارة كل عضو قبل غسله أو مسحه ، ولا يجب أن تكون كل الأعضاء قبل الشروع طاهرة ، في الوضوء فضلًا عن الغسل . وأما تطهيره بنفس الغسل الوضوئي فهو مشكل لا يترك معه الاحتياط بالترك . ولا يضر تنجيس عضو بعد تمام غسله أو مسحه وإن لم يتم الوضوء وإن كان الأحوط استحباباً خلافه . ( مسألة 149 ) إذا توضأ في إناء الذهب أو الفضة صح وضوؤه . من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه . ولو توضأ بالإرتماس فيه فالصحة مشكلة . ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض أو عطش يخاف منه على نفسه أو على نفس محترمة بل على حيوان غير مضر مما له مالية عرفاً سواء كان له أو لغيره ممن تصان ملكيته . نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش غير المهلك ، ولا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته ثم نوى الوضوء بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله . ( مسألة 150 ) إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء . فإن قصد الأمر الأدائي الجزمي ، وكان عالماً بالضيق بطل ، وإن كان جاهلًا به صح . وإن قصد غاية أخرى ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق . وإن كان الأحوط استحباباً عدم الاجتزاء به .