السيد محمد الصدر
210
منهج الصالحين
ولا بد فيه من النية وإباحة محل السجود ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة . ( مسألة 863 ) يتكرر السجود بتكرر السبب . وإذا علم أن عليه عدة سجدات واجبة وتردد بين الأقل والأكثر ، جاز الاقتصار على الأقل . وإن كان أحوط استحباباً الأخذ بالأكثر . ويكفي في التعدد رفع الجبهة بمقدار معتد به ثم وضعها من دون رفع بقية المساجد أو الجلوس . ( مسألة 864 ) يحرم السجود لغير الله سبحانه من دون فرق بين المعصومين ( عليهم السلام ) وغيرهم . وما يفعله البعض في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) من السجود على العتبات العاليات ، لا بد أن يكون سجوداً لله تعالى خضوعاً أو شكراً أو تنزيهاً أو نحو ذلك . فروع في مستحبات السجود ( مسألة 865 ) يستحب السجود شكراً لله تعالى عند تجدد كل نعمة ودفع أية نقمة ، وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء أي فريضة أو نافلة ، بل كل فعل خير ومنه إصلاح ذات البين . ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ، فيفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أوهما معاً . مقدماً الأيمن على الأيسر ثم وضع الجبهة ثانياً . ويستحب فيه افتراش الذراعين . وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ، ثم يمرها على وجهه ومقاديم بدنه وأن يقول فيه شُكراً أو شُكراً للهِ مرة أو أكثر إلى ماءة مرة أو ماءة مرة عَفْواً عَفْواً ، أو ماءة مرة الحَمْدُ للهِ شُكْراً ، وكلما قال عشر مرات قال شُكْراً لِلْمُجِيبِ . ثم يقول : يَا ذَا المَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً ولَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ عَدَداً ويَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ . ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك . وكله مجزي . والأحوط استحباباً فيه السجود على ما يصح