السيد محمد الصدر
205
منهج الصالحين
إن كانت تلك هي الأُولى وإلا استمر بصلاته . وإن وقعت جبهته على المسجد ثانياً قهراً لم تحسب الثانية . فيرفع رأسه ويسجد الثانية . إن كانت تلك هي الأُولى أيضاً . وله أن يذكر في هذه السجدة القهرية بقصد القربة المطلقة أو رجاء المطلوبية . ولا يجب أن يسرع في رفع رأسه منها . كما لا تكون مبطلة لصلاته أو لسجوده الاختياري . ( مسألة 845 ) إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ، ورفع المسجد إلى جبهته ، ووضعها عليه والأحوط وجوباً رفعه فوق ما يمنعه من التزلزل ولا يكفي إمساكه بيده أو بيد غيره . هذا مضافاً إلى وضع سائر المساجد في محالها مع الإمكان وإلا وضع ما أمكن . ( مسألة 846 ) إن لم يمكنه الانحناء أصلًا ، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً ، أومأ برأسه ، فإن لم يمكن فبالعينين ، وإن لم يمكن فالأَولى أن يشير إلى السجود باليد أو نحوها ، مع الإمكان ، وينويه بقلبه والأحوط استحباباً له رفع المسجد إلى الجبهة ، وكذا وضع المساجد في محالها . ( مسألة 847 ) إذا كان بجبهته قرحة أو نحوها مما يمنعه عن وضعه على المسجد ، فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم ، ولو كان بحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض . وإن استغرقها سجد على أحد الجبينين مقدماً للأيمن على الأحوط استحباباً . والأحوط لزوماً الجمع بينه وبين السجود على الذقن ، كل منهما برجاء المطلوبية . فإن تعذر السجود على الجبين اقتصر على السجود على الذقن . فإن تعذر أوما إلى السجود برأسه أو بعينه على ما تقدم . ( مسألة 848 ) يجب على الأحوط في الإيماء بالرأس نيابة عن السجود إمالته بمقدار معتد به . وكذا في التفريق بينه وبين الإيماء للركوع بزيادة الإمالة للسجود . وكذا الأمر بالإيماء بالعينين في الحالين المشار اليهما . كما لا يجزي الإيماء بعين واحدة ، ويجب الذكر والطمأنينة وغيرها من واجبات السجود خلال