السيد محمد الصدر

162

منهج الصالحين

صاحب المجلس . ومثله في الإشكال البصاق على الجدران أو الأرض المرصوفة . وكذلك الجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل الجالس لما فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف ولم يكن هو منهم . أو لعدم كونها معدة للجلوس فيها مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار أو على درج السطح أو السرداب . أو فتح بعض الغرف والدخول فيها . والحاصل أنه لا بد من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف وكميته ، وموضع الجلوس ومقداره . ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف يشاؤه الداخل . ( مسألة 678 ) ما يقال بأن المأخوذ حياء كالمأخوذ غصباً ، تدور صحته حول إحراز الرضا أو الكراهة . ومع الشك كان للغير الأخذ بظاهر الإذن ، وإن احتمل كونه كارهاً قلباً . ( مسألة 679 ) الحمامات المفتوحة والخانات ، لا يجوز الدخول فيها لغير الوجه المقصود منها إلا بالإذن . فلا يصح الوضوء من مائها والصلاة فيها إلا بإذن المالك أو وكيله أو وليه . ومجرد فتح أبوابها لا يدل على الإذن في ذلك . وليست هي كالمضائف المسبّلة للانتفاع بها . ( مسألة 680 ) تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم يعلم الإذن من المالك . حتى لو كان المالك لها صغيراً أو مجنوناً ، بل حتى لو علمت كراهته ، إذا كانت بحيث يتعسر على الناس اجتنابها . وبدون هذا التعسر فالأحوط وجوباً إحراز عدم الكراهة أو النهي أو التجنب . وكذلك تجوز الصلاة في الأراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب ، إلا مع إحراز كراهة المالك . غير أن استعمال الماء أوسع من ذلك على الأظهر إن كان من قبيل النهر أو العين . فيجوز التصرف فيها حتى مع نهي المالك فضلًا عن كراهته . فإن الإذن الشرعي فيها موجود ، كما سيأتي لدى الكلام عن الشركة العامة .