السيد محمد الصدر

151

منهج الصالحين

المشي أو الركوب بواسطة نقل متنقلة بما فيها السفينة فلا يجب الاستقبال وإن كان الأحوط وجوباً الاستقبال بتكبيرة الإحرام وكذا النوافل المنذورة . ( مسألة 639 ) من صلى بواسطة نقل منتقلة ، فإن كان مستقبلًا خلال صلاته فلا إشكال . وإن انحرفت ، فإن أمكنه الانحراف إلى القبلة فوراً وجب ، وإن لم يمكنه أشكلت الصلاة في هذه الواسطة إلا مع ضيق الوقت أو استيعابها له مع الاضطرار . فلو اضطر سقط وجوب الاستقبال . ومع عدم الاضطرار يتعين أداء الصلاة قبل السفر أو بعده . ( مسألة 640 ) يجب الاستقبال مضافاً إلى الصلاة في الذبح والنحر والاحتضار والدفن ، كما هو مشروح في محله . ويحرم الاستقبال والاستدبار في التخلي . ويستحب الاستقبال خلال بعض الطاعات كقراءة القرآن والأدعية بل في مطلق الجلوس فإن ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) . والقبلة في كل هذه الموارد واحدة وهي الجهة ولا تجب الدقة . ( مسألة 641 ) يجب العلم بالتوجه إلى القبلة ، وتقوم مقامه البينة بل وإخبار الثقة . بل وإخبار ذي اليد حتى لو كان غاصباً أو بحكمه على وجه وجيه . وكذا يجوز الاعتماد على قبلة بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومحاريبهم ، بل مطلق ما قلناه في المسألة السابقة ، إذا لم يعلم بناؤها على الغلط أو يطمئن أو يثق بالغلط . والمراد بالغلط انحرافها عن جهة القبلة لا الدقة . ( مسألة 642 ) إذا تعذرت الحجة الشرعية على القبلة مما سبق ، يجب أن يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها ، ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظناً . مع عدم الأمل في حصول الزائد عن الظن أو ضيق الوقت عنه . ومع تعذره يكتفي بالجهة التقريبية . ومع الجهل وسعة الوقت يصلي إلى أربع جهات على الأحوط وجوباً ، كل منهما بقصد الرجاء . وإلا صلى بقدر ما وسع والأحوط وجوباً هنا اختيار الجهات الأكثر استيعاباً . ومع ضيق الوقت يصلي إلى أي جهة شاء وإذا