السيد محمد الصدر

150

منهج الصالحين

المقصد الثاني : القبلة يجب الاستقبال الإجمالي للحيز أو المكان الذي تقع فيه الكعبة الشريفة ويمتد بالتعبد الشرعي من تخوم الأرض إلى عنان السماء . يعني في المجال الذي يمكن أن يكون مسكوناً للبشر في باطن الأرض أوفي الجو ، وأما امتداده أكثر من ذلك فمحل إشكال وخاصة من جانب العلو خارج جو الأرض . ( مسألة 636 ) إنما يجب استقبال جهة الكعبة لا أكثر . وإذا عرف الفرد دقة الاستقبال جاز له الانحراف بمقدار شبر عن موضع سجوده يميناً ويساراً اختياراً ، فضلًا عن الاضطرار أو الغفلة أو الجهل بل معهما تكون أوسع من ذلك . بل تصل إلى ما بين اليمين والشمال كما سيأتي . ( مسألة 637 ) يجب الاستقبال بخط مستقيم ، ويجب اختيار أقرب الخطوط على سطح الأرض . ويتخير في الجهة المقابلة للكعبة من الأرض ، في التوجه إلى أي جهة شاء . كما يتخير ذلك لو صلى في داخل الكعبة أو على سطحها . ولكن يجب عليه في السطح أن يضع قسماً من حيزها أمامه . فيؤخر محل سجوده عن الحافة ولو قليلًا . إلا إذا استقبل جانب الشاذروان فإنه بنفسه قبلة لأنه من الكعبة الشريفة . فله أن يسجد على الحافة . ( مسألة 638 ) يجب الاستقبال في جميع الفرائض اليومية وتوابعها من صلاة الاحتياط والأجزاء المنسية بل سجود السهو على الأحوط وجوباً . وكذلك النوافل إذا صليت حال الاستقرار على الأحوط وجوباً . وأما إذا صليت حال