السيد محمد الصدر
138
منهج الصالحين
يطهر ولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة . وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه ولو عصياناً أو حصل دم في فمه من أسنانه ونحو ذلك ، بمجرد زوال عين النجاسة . وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجس . ( مسألة 597 ) في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان وجسد الحيوان إشكال بل منع ، وكذلك المنع في سراية النجاسة من النجس ، إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن . سواء أكانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن . أو كان النجس متكوناً في الباطن والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء . أو كان النجس في الخارج والطاهر في الباطن ، كالماء أو الطعام النجس الذي يتناوله الإنسان فإنه لا ينجس الباطن . بل الحكم بنجاسة الدم والبول والغائط قبل خروجها محل إشكال بل منع . وكذلك إذا كانا معاً متكونين في الخارج وتلاقيا في الداخل ، كما إذا ابتلع شيئاً طاهراً وشرب عليه ماء نجساً ، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه غير ملوث بالنجاسة ولا بذلك الماء المتنجس حكم عليه بالطهارة . ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم ، فلا بد من تطهير الملاقي . بل أحوط التطهير للملاقاة في باطن الفم في جميع الصور . العاشر : الغَيبة ، فإنها مطهرة لجسم المسلم وثيابه وفراشه وأوانيه وغيرها من توابعه إذا احتمل حصول الطهارة لها ، وكان قد علم بنجاستها ولكن استعملها صاحبها فيما يعتبر فيه الطهارة ، مع علمه بنجاستها وعلمه بشرطية الطهارة ولم يكن ممن لا يبالي بالنجاسة . فإنه حينئذ يحكم بطهارتها . ( مسألة 598 ) الغَيبة حجة شرعية لإثبات الطهارة ، على نحو ما سبق سواء كانت الحالة السابقة عليها هي العلم بالنجاسة أو الشك فيها . ولكنها يمكن أن تكون الحجة الشرعية الوحيدة مع سبق العلم .