السيد محمد الصدر
15
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
البشرية . ولعل بين أيدينا من المستقبل العلمي أفكارا مهمة وواضحة ، . . . وإن لم تكن منجزة . فعلا . . . إلا أن العلم كفيل بإنجازها في أقرب وقت ممكن . فمن ذلك سرعة وسائط النقل للركاب أكثر مما هو عليه الآن ، وأكثر سلامة . . . سواء في ذلك ما بين المدن أو في داخل المدينة . . ؛ ومن ذلك تحويل الطعام والشراب إلى أقراص أو سوائل قليلة ، يوفر لما الفرد عدة ساعات يقضيها عادة في إنجاز الطعام وتناوله . ومن ذلك تطوير الانسان الآلي ، بحيث يمكنه أن يقوم بالخدمات المنزلية والخارجية بشكل أوسع مما عليه الآن ، وتوفيره سوقيا على نطاق واسع . ومن ذلك توسيع السكنى للبشرية إلى الكواكب والنجوم المجاورة ! ! ! عن طريق تكثير رحلات الفضاء وتسهيلها وتخفيض نفقاتها وجعلها متوفرة للركاب . ومن ذلك التسبيب إلى طول عمر الانسان بالمستوى الصحي الذي يكفله العلم . . . حتى يصبح الستين والسبعين عاما ، من أعوام الشباب ! ! . . . وأما الشيخوخة فلا تبدأ أول مراحلها إلا بعد المائة . إلى غير ذلك من النتائج الكبرى المتوقعة للعلم . . . ولعمري إن المجتمع الذي يعيش تحت ظل مثل هذا التقدم العلمي الهائل ، لهو مجتمع سعيد ومرفه . إذن ، فمن المستطاع القول : بأن العلم يكفل للبشرية المستقبل السعيد . . . وإذ يكون العلم دائما في تطور مستمر ، إذن فالبشرية صائرة - لا محالة - إلى ذلك المستقبل المجيد . المناقشة : إلا أنه من المؤسف ! ! ! أن هذا الكلام بالرغم من أهميته وجمال شكله ! ! ! لا يمكن أن يكون صحيحا في نتيجته ، بأي حال من الأحوال .