السيد محمد الصدر

9

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

القواعد والأسس - على أمور مشتركة يمكن الانطلاق منها على حقيقة معينة بهذا الصدد . ومعه يكون البحث عن تفاصيل اليوم الموعود ، والاعمال التي سيقوم بها القائد المنتظر متعذرا . وانما غاية ما يمكن التعرف عليه والتسالم على صحته هو تطبيقه للعدل على وجه الأرض على الاجمال . نعم ، لو اقتصرنا في فكرة ، المصلح المنتظر على اليهودية والمسيحية والاسلام أمكن الانطلاق من بعض الأسس المشتركة إلى بعض تفاصيل اليوم الموعود كما سنرى . وخاصة بعد ان يثبت في الاسلام - على ما ستسمع - نزول المسيح في ذلك اليوم . وسيكون لما ذكر في التوراة والإنجيل من تفاصيل جزء خاص آت من الموسوعة . واما الاستدلال على التفاصيل من خلال المسارين الثاني والثالث . ففي الامكان الحصول على كثير من الأسس المشتركة النافعة بهذا الصدد . وسيكون المنطلق الأساسي المشترك هو ما نطق به القرآن الكريم من الوعد بيوم التطبيق الاسلامي العادل ، ومن الخصائص الكبرى التي يتصف بها ذلك اليوم على ما ستسمع كما سينطلق الاستدلال مما تسالمت عليه اخبار الفريقين من الحقائق . اما ما استقل به كل فريق من الأخبار فسيكون لنا منه موقف خاص ، سنذكره . وينبغي الالماع إلى أن الاخبار الامامية ، قد تكفلت بنقل الحوادث للفترة الزمنية التي نؤرخ لها ، أكثر بكثير مما نقلته اخبار العامة ، وخاصة فيما يعود إلى المهدي وأصحابه واعماله . وان أكثرت الأخبار العامة الحديث عن المسيح والدجال واشراط الساعة . وعلى أي حال ، فما يعود إلى مقدار الأخذ بالخبر أو رفضه سنذكره في الانقسام الثالث ان شاء اللّه تعالى . الانقسام الثاني : التقسيم من حيث مقدار الحوادث التي يراد الحصول عليها واثباتها تاريخيا . وذلك : اننا ان كنا نتوخى الاطلاع على التاريخ التفصيلي لما بعد الظهور ، وذكر حوادثه وأقوال معاصريه ، جملة وتفصيلا ، كما لو كان مشاهدا محسوسا فعلا . فهذا مما لا يمكن أساسا وينبغي الاعتراف سلفا بتعذره وانقطاع السبيل إليه . بسبب ما سنسمعه فيما يلي من البحث من وجود الفجوات الواسعة في الروايات الناقلة للتاريخ المطلوب . الا ان مثل هذا التفصيل ، مما لا يهم التعرض له ، وليس هناك مصلحة معاصرة في معرفته . وانما المستقبل وحده هو الكفيل بمعاصرته ، واللّه عز وجل هو القدير على ايجاده